كلمات سهد عبدالهادي بلخياط
عبدالهادي بلخياط • سنة 1998
سهد
هل تلاقين الذي يشجي ليالي ارتيابا
واحتراقا مثل صبري ذاب في السهد عذابا
كلما امعنت يا ليلاي صدا واحتجابا
حثني قلبي فزدت الخطو شوقا واقترابا
ليس هذا الحب ما القاه بل محض جنون
بعثر الاهات حرى بين شوقي والظنون
اه مما فعلت بالعمر هاتيك العيون
واعدات بالاماني صائدات كالمنون
كل نبض في حنايا النفس يدعو حبها
وكان الله لم يخلق نساء غيرها
وكان القلب لم يخفق غراما قبلها
وكان الحب قد حل على الارض لها
هل انا نهب خيال في خيال
جرني وهمي لشطان المحال
فبنيت الحلم طودا من رمال
فذرته الريح في افق ضلالي
حائرا ليلاي في امر الليالي
لم تعد يا ليل تبدي بسمتك
هل ترى خاصمت ليلي انجمك
ام تراها هاجرت خلف الفلك
لم تعد يا ليل في الافاق لك
قدر وحدني دوما معك
ربما تحرقني كي اشعلك
ايه يا اهات هذا الليل تصليني وتقري
لم يعد في الليل نجم يؤنس العشاق يسري
رحل البدر الذي قد كان للسمار يغري
فاذا الاشواق ثارت في دمي تجتث صبري
كالمنايا اسرج المصباح من لفحات جمري
وانادي ليس في الاقداح ما يكفي لعمري
ليس في الاقداح ما يكفي شرابي
دابت الانفاس سكرى في الحباب
فاذا الحلم شراع في العباب
واذا الحب سراب في سراب

